جدول المحتويات (عرض)
باريس – المدينة التي تحتضن الفن والجمال والهيبة – استيقظت هذا الأسبوع على واحدة من أجرأ وأغرب السرقات في التاريخ الحديث.
في تمام التاسعة والنصف صباحًا، وفي وقتٍ يعج فيه متحف اللوفر بالزوار، توقفت شاحنة مسطّحة يقودها أربعة رجال يرتدون سترات فسفورية، يوحون بأنهم عمال صيانة. لكن ما فعلوه بعد دقائق كان أقرب إلى مشهد من فيلم هوليوودي!
💎 العملية التي هزّت اللوفر
في سبع دقائق فقط، تسلّق اللصوص سلّمًا قابلًا للتمدد نحو الطابق الثاني، كسروا نافذة، ودخلوا إلى قاعة أبولون الشهيرة، حيث تُعرض جواهر فرنسا الملكية – تلك التي كانت تزين رأس الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث!
باستخدام أدوات كهربائية، سرقوا تسع قطع فنية مذهلة، بينها تاج مرصّع بـ 1354 ماسة براقة و56 زمردة، قبل أن يهربوا على دراجات نارية وكأنهم أشباح الليل!
لكن المفاجأة: سقط تاج الإمبراطورة أثناء الهروب! نعم، تاج ملوكي بقيمة لا تقدّر بثمن، وبه مئات الجواهر، تُرك على الأرض أثناء المطاردة!
💰 ماذا سيفعلون بهذه الكنوز؟
الخبراء يقولون إن هذه الجواهر لا يمكن بيعها علنًا – صورها منتشرة في كل مكان، ومعروفة حتى لأطفال المدارس. لذا الاحتمال الأكبر هو أن تُكسر وتُذاب معادنها ويُباع أحجارها الثمينة في السوق السوداء.
لكن هل يعقل أن يُحطّم التاريخ بهذه البساطة؟!
🚽 من مرحاض ذهبي إلى لوحات مسروقة
ولمن يظن أن هذه أغرب سرقة، فليتذكر:
في عام 2019، سُرق مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب الخالص من قصر بلينهايم البريطاني في خمس دقائق ونصف فقط!
وفي هولندا عام 2020، اختفت لوحة لڤان غوخ أثناء الإغلاق بسبب كورونا، قبل أن تُستعاد بعد ثلاث سنوات بفضل محقق فني يُلقب بـ"إنديانا جونز الفن"!
أما في أستراليا 1986، فاختُطفت لوحة بيكاسو الشهيرة المرأة الباكية ثم أُعيدت بعد أسبوعين في محطة قطار... داخل خزانة حقائب!
🖼️ حين يتحول الفن إلى لعنة
تكرار هذه الجرائم يكشف هشاشة أمن المتاحف حول العالم.
كيف يمكن لمتحف بحجم اللوفر – الذي يزوره أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا ويضم نصف مليون قطعة فنية – أن يُخترق بهذه السهولة؟
خمسة حراس فقط كانوا قرب القاعة وقت السرقة، والإنذارات دوّت… لكن بعد فوات الأوان.
🇫🇷 مفارقة فرنسية مريرة
الكاتب الذي تناول القصة ختم مقاله بسخرية مرة:
"ربما حان الوقت لفرنسا لتتذوق ما فعلته هي يومًا، حين استولت على كنوز الشعوب الأخرى بحجة حفظها في متاحفها!"
سرقة الجواهر الملكية ليست مجرد جريمة… إنها صفعة على وجه التاريخ الفرنسي، وتذكير بأن حتى أغلى الكنوز يمكن أن تتبخر في لحظة.
هل ستكون هذه "لعنة أوجيني" التي تطارد من تجرأ على لمس مجوهراتها؟ أم أن وراء السرقة قصة أكبر من مجرد طمع بالذهب؟
التحقيقات مستمرة، لكن باريس لم تعد تنام بهدوء بعد الآن... 💫