اضغط على X للإغلاق النافذة

صدمة مفاجئة: كيف كلفت سياسات Elon Musk شركة Tesla أكثر من مليون سيارة كهربائية؟

  • 04/11/2025
  • 166 Views

صدمة مفاجئة: كيف كلفت سياسات Elon Musk شركة Tesla, Inc. أكثر من مليون سيارة كهربائية؟

منذ أكتوبر 2022، دخل إيلون ماسك مساراً سياسياً مثيراً للجدل، بدا أنه تجاوز دوره الرئيس كرئيس تنفيذي لشركة تسلا ليتحول إلى لاعب متورّط في دعم سياسي علني وتحالفات حزبية مباشرة. وبحسب دراسة حديثة لاقتصاديي Yale University، فقدت تسلا ما يتراوح بين مليون إلى 1.26 مليون وحدة مبيعات محتملة في الولايات المتحدة من أكتوبر 2022 إلى أبريل 2025 بسبب هذا “التأثير الحزبي لماسـك”.

لماذا هذا الرقم الصادم؟

  • قبل أكتوبر 2022، كانت مبيعات تسلا في الولايات المتحدة تنمو، خاصة في المناطق التي تميل سياسياً إلى الحزب الديمقراطي. بعد ذلك التاريخ، انحرفت الاتجاهات: انخفضت مبيعات تسلا في تلك المناطق، بينما ارتفعت مبيعات المنافسين من السيارات الكهربائية والهايبرد بنسب تُقدَّر بـ17% إلى22 % خلال تلك الفترة.
  • السبب المباشر؟ بحسب الدراسة، سياسات ماسك وتصريحاته والتحالفات السياسية التي قام بها، والتي بدت وكأنها تهدّد علاقة تسلا بفئتها الأساسية من مشترِي السيارات الكهربائية: المستهلك البيئي التقدّمي والمنحاز نحو خيارات مستدامة.
  • النتيجة؟ فقدان تسلا لحصة سوقية مهمة في بعض الولايات الكبرى في الولايات المتحدة، وتراجع تأثيرها في الولايات التي كان يُنظر إليها كمقعدٍ ثابت للسيارات الكهربائية.

ما هي التداعيات؟

  • أولاً: لم يكن الأمر مجرد انخفاض طفيف. إذا لم تحدث تلك الأزمة، فإن مبيعات تسلا – من وجهة نظر الدراسة – كانت لتكون بين 67 % و83 % أعلى مما هي عليه الآن.
  • ثانياً: ليس فقط تسلا تأثّرت، بل تأثّرت أهداف أكبر، مثل التقدّم في خطة الولايات المتحدة لتبني السيارات عديمة الانبعاثات. الدراسة التي نُشرت في ورقة عمل ربطت هذه “الخسارة” بإضعاف قدرة بعض الولايات على تحقيق مخرجاتها البيئية.
  • ثالثاً: العلامة التجارية لتسلا تغيّرت. لم تعد مجرد سيارة كهربائية مبتكرة، بل أصبحت ساحة صراع سياسي وثقافي — حيث يُنظر إلى امتلاكها أحياناً كاختيار سياسي وليس محضاً كمركبة.

ماذا يمكن أن تستفيد الشركات من هذا الدرس؟

  • أن تكون هوية المؤسس أو الرئيس التنفيذي قوية هي ميزة… لكن عندما تصبح هوية سياسية صريحة، فإنها قد تعرض المصلحة التجارية للخطر.
  • فهم الجمهور والمستهلكين من الضروري: إن كان الجمهور الأساسي يميل نحو قيم معينة، فإن انحراف الرئيس التنفيذي عن تلك القيم قد ينعكس سلباً على المبيعات.
  • التنويع في قاعدة المستهلكين أمر مفيد، لكن ليس كذريعة للتخلّي عن القاعدة الأساسية التي بنى عليها المنتج نجاحه.

خاتمة

ما يحدث مع تسلا وإيلون ماسك ليس مجرد حديث عن أرقام أو سيارات. إنه تحذير عملي للشركات التي تريد أن تظل في الساحل الآمن بين الابتكار التجاري والهوية السياسية. السياسة قد تحمل فرصاً، لكنها ربما تحمل تهديداً أكبر حين تكسر جسر الثقة بين العلامة التجارية وجمهورها.
إذا لم تُعدّل تسلا استراتيجيتها تجاه جمهورها وتوازن بين شخصية مؤسسها وطموحاتها السوقية، فإن مليون مبيعات ضائعة قد تكون مجرد بداية.