اضغط على X للإغلاق النافذة

صدمة هائلة: Amazon تطيح بـ ثلاثين الف موظف

  • 30/10/2025
  • 171 Views

صدمة هائلة: Amazon تطيح بـ ثلاثين الف موظف

في خطوة صادمة تُعدّ من الأكبر في تاريخ قطاع التقنية، أعلنت Amazon عن خطة لتسريح ما يصل إلى 30 000 موظف من وظائفها الإدارية والهيكلية في أنحاء العالم.
هذا الرقم، الذي يشكّل نحو “نادر” من حجم القوة العاملة المخصصة للمكاتب – ليس المخازن أو المستودعات – يُمثل على الأرجح نحو 10% من موظفي الشركة في الفروع والمكاتب الإدارية.


كيف وصلنا إلى هنا؟ من التوسع الجامح إلى “التقلص المفاجئ”

1. مرحلة جنون التوظيف

خلال جائحة كورونا، دفعت Amazon بقوة كبيرة في التوظيف لتلبية الطلب الهائل على التجارة الإلكترونية، الشحن السريع، الخدمات السحابية. الشركة توسّعت، فتحّت فروعاً عدة، واستقطبت مئات الآلاف من الموظفين لأن “الطلب لا يُصدق” ــ حسب ما بدا في حينه.

2. التراجع والضغوط

لكن مع عودة العالم لما يشبه ما قبل الجائحة، تراجع الطلب، وظهرت أعباء التوظيف الزائدة، وتواصلت تكلفة الشحن واللوجستيات، إضافة إلى وجود “بيروقراطية” داخلية ضخمة.

3. دخول الـ AI كحارس الباب

في الخلفية، بدأت Amazon تستبشر بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي (automation) كسبيل لتقليل التكاليف. بقيادة المدير التنفيذي Andy Jassy، بدأت الشركة توجّه الموظفين نحو فكرة أن “بعض المهام التي يقوم بها البشر اليوم يمكن أن تُنجز بواسطة أنظمة ذكية في المستقبل”.
وعندها بدا القرار: ليس مجرد تقليص، بل إعادة هيكلة جذرية.


التفاصيل الصادمة من وراء الكواليس

  • ظهر أنه قد تم تحذير مدراء الفرق في Amazon مسبقاً، حسب رسائل داخلية، بتدريب على كيفية “إبلاغ الموظفين” بأن وظائفهم أُلغيت.

  • البريد الإلكتروني الذي تلقاه بعض الموظفين يقول ببساطة: “وظيفتك أُلغيت، ولم تُعد مطلوبة للعمل باسم Amazon”.

  • الشركة تمنح غالبية الموظفين المعنيين فترة حتى 90 يوماً للبحث عن دور بديل داخلياً، أما الذين لا ينتقلون فسيحصلون على حزمة تعويض وإنهاء خدمة.

  • المجالات التي ستلمسها الخطة تشمل أقسام الموارد البشرية، الأجهزة والخدمات، العمليات، والوحدات التقنية مثل “AWS” (الخدمات السحابية).

  • في موازاة ذلك، تؤكد Amazon أن التوظيف سيستمر في بعض المجالات الاستراتيجية، لكن “المناطق المتكررة أو ذات المهمات الروتينية” ستكون أول من يُستبدل أو يُلغى.


ماذا يعني هذا القرار للموظف؟ للقطاع؟ للمستقبل؟

للموظف

تصوّر أنك تستيقظ صباحاً على بريد إلكتروني يحمل عبارة: “لم تعد موظفاً…” هذا هو وصف عشرات الآلاف الآن. وحتى إن تمكّنت من البحث عن دور داخلي، فالأجواء “مشدّدة”، الكفاءة مطلوبة، وقد تواجه منافسة أو حتى إقصاء.

للقطاع

هذا ليس مجرد قرار داخل شركة عملاقة؛ إنه رسالة واضحة إلى سوق العمل: “حتى الوظائف البيضاء المكتبية ليست محصّنة”. التكنولوجيا، الأتمتة، الذكاء الاصطناعي يصلون الآن إلى قلب الشركات الكبرى، ويغيّرون شكل الوظائف.

للمستقبل

إن استمرت Amazon بهذا المسار – تقليص المهام الروتينية، إعادة التوجه نحو الذكاء الاصطناعي، تبني فرق أصغر وأكثر «ذكاءً» – فإننا نشهد بداية عهد جديد في التوظيف: ليس عدد الموظفين، بل قدرة الفريق الواحد على فعل أكثر بموارد أقل.
والسؤال الكبير: من أين يأتي الأُمن الوظيفي الآن؟ وما الدور الذي ستلعبه المهارات البشرية في عصر “الذكاء”؟


لماذا الآن؟ ما الدافع؟

  • تكلفة العمالة ارتفعت، والضغط على الأعمار التقليدية للشحن والتوزيع لا يزال قائماً.

  • التسارع في مشاريع الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي جعل من “الموظف البشري” في بعض الأقسام عبئاً مالياً ولوصافياً.

  • الشركة تقول إنها تريد “إزالة الطبقات الإدارية الزائدة” و”تقليل البيروقراطية” وتمكين الفرق الأصغر من اقتناص قرارات أسرع وخفض التكلفة.

  • عام 2025 هو عام التحوّل: Amazon أعلنت استثمارات ضخمة في البنية التحتية الذكية، ومثل هذا القرار هو ركن من أركان التكتيك.


الخلاصة: نهاية “أمان الوظيفة” كما عرفناه

إذا كنت موظفاً في شركة تقنية أو مكتبية كبيرة، اليوم هو وقت “الحذر”. القرار لدى Amazon يقول إن التوسع السريع يمكن أن يُقابل بتراجع أسرع.
وللشركات الأخرى، هذا تحذير: من توسّع متهور إلى تقليص مفاجئ.
وللبشر العاملين: لم يعد يكفي أن تكون موجوداً؛ بل يجب أن تكون «قيمة مضافة» لا يمكن استبدالها بخوارزمية أو روبوت.